العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
عن الضحاك وقتادة ، وقال ابن عباس : كان أهل الجاهلية يخنقونها فيأكلونها " والموقوذة " هي التي تضرب حتى تموت عن ابن عباس ، والسدي ، والوقذ : شدة الضرب يقال : وقذتها أقذها وقذا وأوقذتها إيقاذا : إذا أثخنتها ضربا . " والمتردية " وهي التي تقع من جبل أو موضع عال أو تقع في بئر فتموت عن ابن عباس وغيره ، ومتى وقع في بئر ولا يقدر على تذكيته جاز أن يطعن ويضرب ( 1 ) في غير المذبح حتى يبرد ثم يؤكل . " والنطيحة " وهي التي تنطحها غيرها فتموت ، وإنما تثبت فيها الهاء ، وإن كان فعيل بمعنى المفعول لا تثبت فيها الهاء ، مثل لحية دهين وعين كحيل وكف خضيب لأنها أدخلت في حيز الأسماء ، وقال بعض الكوفيين : إنما تحذف الهاء من فعيلة بمعنى مفعولة إذا كانت صفة لاسم قد تقدمها مثل كف خضيب وعين كحيل ، فأما إذا حذف الكف والعين وما يكون فعيل نعتا له واجتزؤا بفعيل أثبتوا فيه ها التأنيث ليعلم بثبوتها فيه أنها صفة لمؤنث فيقال : رأينا كحيلة وخضيبة . " وما أكل السبع " أي وحرم عليكم ما أكله السبع بمعنى قتله السبع ، وهو فريسة السبع عن ابن عباس وغيره . " إلا ما ذكيتم " يعني الا ما أدركتم ذكاته فذكيتموه من هذه الأشياء ، وروي عن السيدين الباقر والصادق عليهما السلام أن أدنى ما تدرك به الذكاة أن تدركه يتحرك اذنه أو ذنبه أو يطرف عينه . واختلف في الاستثناء إلى ماذا يرجع ؟ فقيل : يرجع إلى جميع ما تقدم ذكره من المحرمات سوى ما لا يقبل من الخنزير ( 2 ) والدم عن علي عليه السلام وابن عباس . وقيل : هو استثناء من التحريم لا من المحرمات لان الميتة لا ذكاة لها وللخنزير فمعناه حرمت عليكم سائر ما ذكر الا ما ذكيتم مما أحله الله لكم بالتذكية فإنه
--> ( 1 ) في المصدر : ويضرب بالسكين . ( 2 ) في المصدر : سوى ما لا يقبل الذكاة من الخنزير .